نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 3

عاد محمود ، الصبي ذو الأعوام الثلاثة ، يوماً من الروضة محبطاً بعض الشيء ، يسأل أمه عن معنى كلمة لا يستطيع قرائتها و هي  backward التي كتبتها المعلمة على ورقته.  كانت المهمة التي طلبتها المعلمة من الأطفال هو ترتيب قصاصات الورق المربعة المكتوب عليها الأرقام من 1-10.

بدأ محمود بترتيب الأرقام كما بالصورة

under1

ثم نزل للسطر الثاني ليكتب الأرقام المتبقية ، و حاول أن يحافظ على نظام ورقته

under2

و بعد ما انتهى وجد أن مازال هناك رقمان متبقيان : 9، 10 و لا يوجد مساحة في الورقة لسطر ثالث ، و بعد قليل (أو كثير) من التفكير ، توصل للحل التالي

under3

استمر في القراءة

نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 2

الحلقة الأولى

تخيل أن أمامك مجموعة كبيرة من قطع ميكانيكية، عجل،تروس، مسامير و أدوات لحام و معك كتيب به خطوات التركيب، أنت لا تعرف الصورة النهائية أو ما الذي تركبه ، تتبع الخطوات بدقة خطوة بعد الأخرى لتجد الصورة النهائية في النهاية هي العجلة.  قارن ذلك بموقع اخر ، لديك الصورة الكبيرة في البداية ثم القطع و الكتيب. كل ما تبني جزء يمكنك أن تقارنه بالصورة الكبيرة. تعرف موقعك من الصورة الكلية، ما أتممته منها و ما تبقى. هذا هو  المبدأ الثاني الذي يتحدث عنه كتاب In search of understanding : The case of constructivist classroom ، و هو : بناء تجربة التعلم حول مفاهيم و مباديء أساسية ( البحث عن الجوهر) Structuring Learning Around Primary Concepts: The Quest for essence

استمر في القراءة

نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 1

إذا بحثت على الإنترنت عن سؤال “كيف يحدث التعلم؟ “How Learning Happens ”  ستجد الكثير من النظريات و الكتب التي تتكلم عن هذ الموضوع ، إحدي هذه النظريات هي النظرية البنائية لصاحبها جان بياجيه ، و هو عالم نفس و فيلسوف و باحث سويسري معروف بأعماله و ابحاثه عن التطور المعرفي عند الأطفال .

 

download (2)

جان بياجيه

 

تقول النظرية أن المعرفة لا يحصل عليها الناس من المعلومات المجردة التي يتعلمونها أو يقرؤونها، و لكنها تنبني بداخلهم. يبنوها من خلال تجاربهم في العالم حولهم و إنعكاس هذه التجارب على فهمهم و طريقة تفكيرهم لكيفية عمل العالم من حولهم. فعندما نواجه فكرة جديدة فإننا نحاول ربطها بأفكارنا و معارفنا السابقة، ربما نتعلم من خلال ذلك شيئاً جديداً أو تتضح أكثر فكرة سابقة نملكها ، أو نتجاهل هذه المعلومة الجديدة بالكلية لأنها لا تتوافق معنا. في أي حال، نحن نبني معرفتنا بشكل دائم في هذه الحياة، و لنعزز عمليتنا البنائية ، علينا أن نتسائل وأن نبحث و نكتشف و نقيم ما نعرفه.

استمر في القراءة