مقاومة التعلم

إن نظرية التعلم التي تتجاهل مقاومة التعلم هي نظرية تتجاهل جوهر التعلم بالكلية – إيديث أكيرمان
A Theory of Learning that ignores resistance to learning missies the point – Edith Ackerman

لا أذكر كم مرة قرأت فيها هذه العبارة ولم اتوقف عندها كثيرًا وشعرت أنها متناسقة مع أفكاري وما اؤمن به. إلا إنني أريد أن أروي قصة حدثت معي شعرت فيها بالتناقض بين ما اؤمن به بشكل نظري وبين محاولات تطبيقه . كنت مسئولة عن برنامج تدريبي للمدربين يضم حوالي 30 مدربًا ومدربة من خلفيات مختلفة أغلبها بين الهندسة والتصميم. وكان على هؤلاء المدربين بعد ذلك تدريب مجموعة كبيرة من المعلمين، حوالي 120 معلم في مدن مختلفة. ولٍكبر العدد والانتشار في المناطق، كان يعنيني حقًا أن يتبع المدربون طرق التدريب التي نراها صحيحة، لذا كتبنا في أهداف التدريب :

استمر في القراءة

المغامرات أولًا والشروحات لاحقًا (1/2)

قالت أليس : يمكنني أن أخبرك عن مغامراتي بداية من هذا الصباح، لكن لا فائدة من العودة للأمس لأنني كنت شخصًا مختلفًا حينها

أخبرينا بذلك كله، ردت السلحفاة

قال جريفون : لا لا ..المغامرات أولاً..فالشروحات تأخد وقتًا لا يُحتمل

.مقتطف من أليس في بلاد العجائب للويس كارول

” المغامرات أولا فالشروحات تأخذ وقتًا لا يُحتمل..” أتذكر هذا الاقتباس دائمًا أثناء حديثي مع المعلمين والمربين عن التعلم من خلال المشاريع. . يمكننا تعريف التعلم من خلال المشاريع ببساطة هو أن يتعلم الناس- أطفالًا كانوا أو كبارًا – من خلال العمل على مشروع يحاولون الإجابة فيه عن سؤال ما في العالم ويجدون في ذلك المشروع معنىً شخصيًا بالنسبة لهم. 

استمر في القراءة

نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 3

عاد محمود ، الصبي ذو الأعوام الثلاثة ، يوماً من الروضة محبطاً بعض الشيء ، يسأل أمه عن معنى كلمة لا يستطيع قرائتها و هي  backward التي كتبتها المعلمة على ورقته.  كانت المهمة التي طلبتها المعلمة من الأطفال هو ترتيب قصاصات الورق المربعة المكتوب عليها الأرقام من 1-10.

بدأ محمود بترتيب الأرقام كما بالصورة

under1

ثم نزل للسطر الثاني ليكتب الأرقام المتبقية ، و حاول أن يحافظ على نظام ورقته

under2

و بعد ما انتهى وجد أن مازال هناك رقمان متبقيان : 9، 10 و لا يوجد مساحة في الورقة لسطر ثالث ، و بعد قليل (أو كثير) من التفكير ، توصل للحل التالي

under3

استمر في القراءة

نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 2

الحلقة الأولى

تخيل أن أمامك مجموعة كبيرة من قطع ميكانيكية، عجل،تروس، مسامير و أدوات لحام و معك كتيب به خطوات التركيب، أنت لا تعرف الصورة النهائية أو ما الذي تركبه ، تتبع الخطوات بدقة خطوة بعد الأخرى لتجد الصورة النهائية في النهاية هي العجلة.  قارن ذلك بموقع اخر ، لديك الصورة الكبيرة في البداية ثم القطع و الكتيب. كل ما تبني جزء يمكنك أن تقارنه بالصورة الكبيرة. تعرف موقعك من الصورة الكلية، ما أتممته منها و ما تبقى. هذا هو  المبدأ الثاني الذي يتحدث عنه كتاب In search of understanding : The case of constructivist classroom ، و هو : بناء تجربة التعلم حول مفاهيم و مباديء أساسية ( البحث عن الجوهر) Structuring Learning Around Primary Concepts: The Quest for essence

استمر في القراءة

نحو بناء المعرفة في الفصول الدراسية 1

إذا بحثت على الإنترنت عن سؤال “كيف يحدث التعلم؟ “How Learning Happens ”  ستجد الكثير من النظريات و الكتب التي تتكلم عن هذ الموضوع ، إحدي هذه النظريات هي النظرية البنائية لصاحبها جان بياجيه ، و هو عالم نفس و فيلسوف و باحث سويسري معروف بأعماله و ابحاثه عن التطور المعرفي عند الأطفال .

 

download (2)

جان بياجيه

 

تقول النظرية أن المعرفة لا يحصل عليها الناس من المعلومات المجردة التي يتعلمونها أو يقرؤونها، و لكنها تنبني بداخلهم. يبنوها من خلال تجاربهم في العالم حولهم و إنعكاس هذه التجارب على فهمهم و طريقة تفكيرهم لكيفية عمل العالم من حولهم. فعندما نواجه فكرة جديدة فإننا نحاول ربطها بأفكارنا و معارفنا السابقة، ربما نتعلم من خلال ذلك شيئاً جديداً أو تتضح أكثر فكرة سابقة نملكها ، أو نتجاهل هذه المعلومة الجديدة بالكلية لأنها لا تتوافق معنا. في أي حال، نحن نبني معرفتنا بشكل دائم في هذه الحياة، و لنعزز عمليتنا البنائية ، علينا أن نتسائل وأن نبحث و نكتشف و نقيم ما نعرفه.

استمر في القراءة