عن الصواب والخطأ 1/2

جميعنا مررنا بهذا الموقف من قبل في فصولنا الدراسية ، حيث تطرح المُعلمة سؤال فيتسابق بعض الطُلاب في رفع أيديهم للإجابة، ويمتنع البعض الآخر لأنه غير متأكد أو لا يعرف. تختار المُعلمة أحدهم فيجيب، ثم ترد هي “خطأ” ثم تختار طالب أخر فيجيب، تهز رأسها بعدم الموافقة. يُجيب طالب ثالث فترد “مممم..إقتربت من الإجابة الصحيحة”. يُجيب طالب رابع فتهز رأسها بحماس”ممتااااز..إجابة صحيحة..صفقوا لزميلكم”.

مشاعر وأفكار سلبية كثيرة تصل للطالب في هذه اللحظة، وتستمر معه لسنوات كثيرة فيما بعد. أولها أن هناك دائمًا إجابة واحدة صحيحة لكل سؤالـ ، إجابة تُريدها المُعلمة والتحدي هو أن تصل لتلك الإجابة. لماذا؟ لا يهم. ثانيها، هو أن محاولاتي في التفكير لإجابة للسؤال لا تهم، وقد يبو الأمر مخاطرةً أنا أرفع يدي لأجيب على سؤال دون التأكد من أن هذه هي الإجابة المطلوبة. فالمعلمة لا ترد على إجابة الطالب بقول ” لم أفكر بتلك الطريقة من قبل، هل يمكنك أن تخبرنا المزيد؟” أو “اشرح لنا أكثر ما تعنيه” أو “تلك طريقة مبتكرة لرؤية الأشياء ، كيف توصلت لهذه الإجابة”، بل غالباً ما ترد ب” لا” أو “خطأ” طالما لم تسمع الإجابة الصحيحة المطلوبة. ثالثاها، كسر الرغبة في الإكتشاف والتفكير والتحليل وزرع مكانها الإهتمام بماليس مهم، وهو تنبأ الإجابة الصحيحة التر ترغب بها المعلمة. ببساطة يصل للطالب أن هذه المكان الذي يجلس فيه ليس بيئة آمنة ليعبر فيها عن ما يدور بذهنه.

وهنا قد يتبادر سؤالان:

استمر في القراءة

ليس هناك جواب بسيط لكيفية التعامل مع الأطفال في الفصول الدراسية

“ما تعلمته من خلال عملي مع المعلمين، أنه  ليس هناك من جواب بسيط لكيفية التعامل مع الأطفال في الفصول الدراسية . الأمر يكمن في أن تكون حاضرا معهم بكل كيانك، أفكارك ومشاعرك، وتتقبل الأطفال تماماً كأشخاص لهم أفكارهم ومشاعرهم الخاصة بهم.إن الصعوبة تكمن في أن تستطيع التعرف على مشاعرهم تلك وأفكارهم، كنقطة بداية لتطوير رؤية لعالم فيه  أناس مهتمين بأمن الأخرين كإهتمامهم بأمنهم الشخصي. إلينور دكورث

Eleanor Duckworth

Eleanor Duckworth

“What I have learned from the teachers with whom I have worked is that, just as there is no simple solution to the arms race, there is no simple answer to how to work with children in the classroom.
It is a matter of being present as a whole person, with your own thoughts and feelings, and of accepting children as whole people,
with their own thoughts and feelings. It’s a matter of working very hard to find out what those thoughts and feelings are, as a starting point for developing a view of a world in which people are as much concerned about other people security as they are about their own.” Eleanor Duckworth